جلال الدين الرومي

199

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2035 - والمنكرون كأنهم حشرات الجعل بالنسبة لشذى تلك الورود ، أو كأنهم ضعاف العقول بالنسبة لقرعات طبول " الرعد " . - إنهم يتظاهرون بالانشغال والاستغراق ، ويسترقون النظر نحو لمعات البرق . - إنهم يسترقون النظر ولا عين هناك ، إن العين تكون حيث ترى الأمن . - وعندما عاد الرسول من المقابر ، مضى نحو الصديقة ليناجينها . - وعندما وقعت عين الصديقة على وجهه " الشريف " ، تقدمت وأخذت تتحسسه . 2040 - " أخذت تتحسس " عمامته ووجهه وشعره وجيب ثوبه وصدره وساعده . - قال الرسول : عم تبحثين في لهفة هكذا ؟ قالت : لقد سقط المطر اليوم من السحاب - إنني أتحسس ثيابك ، لكني لا أراها مبللة من المطر ، ويا للعجب . - قال : ماذا كنت قد وضعت فوق رأسك من ثياب ؟ قالت : لقد جعلت رداءك هذا خمارا . - قال : من أجل هذا يا طاهرة الجيب ، أبدى الله لعينك الطاهرة مطر الغيب . 2045 - وليس هذا المطر من سحابكم هذا ، إنه من سحاب آخر وسماء أخرى . « 1 » تفسير بيت الحكيم رضي الله عنه : هناك سماوات في ولاية الروح مدبرة لأمور السماء الدنيا وفي طريق الروم هناك منخفضات ومرتفعات وجبال عالية وبحار - فللغيب سحاب آخر ومطر آخر ، وسماء أخرى وشمس أخرى .

--> ( 1 ) ج / 2 - 64 : - فاستمع إلى قول سنائي من الرموز معنى من المعاني حتى تصبح واقفا على الكنوز .